أخبار دولية

بعد سنوات طويلة من الحرب… السياح يعودون الى سوريا

ذكرت “الجزيرة” ان صحيفة “واشنطن بوست” (Washington Post) نشرت تقريرا عن عودة السياح الغربيين إلى سوريا، كتبت فيه مراسلة الصحيفة في الشرق الأوسط سارة دعدوش أن عودة السياحة تأتي وسط انتقادات بعد سنوات من الصراع تغيّرت فيها سوريا كثيرا.

هذا الصيف أبلغ السكان المحليون ومنظمو الرحلات بزيادة في عدد الزوار من الدول الغربية. وكانت السلطات قد استأنفت إصدار التأشيرات في تشرين الأول الماضي للسماح للأجانب “الفضوليين” برؤية البلد الذي هيمن صراعه على شاشات التلفاز وغمر أوروبا باللاجئين.

وذكرت المراسلة أنه مع تلاشي أصداء الحرب في البلاد الآن -رغم العديد من الخطوط الأمامية للمواجهة التي لا تزال نشطة- وعودة المسافرين، يطالب المنتقدون الزوار بأن يفكروا في أن رحلاتهم تدعّم الحكومة الحالية”.

وقالت إن الانتقادات لمثل هذه الرحلات تصاعدت في الخارج، لا سيما في عام 2019 بعد انتعاش قصير للسياحة الغربية وما تلاه من تدفق لمقاطع الفيديو والمدونات من قبل المؤثرين في مجال السياحة. واندلع الغضب بين السوريين المقيمين في الخارج، الذين نزح كثير منهم بسبب الحرب ولا يمكنهم العودة إلى ديارهم.

ولفتت الكاتبة إلى ما قاله المركز السوري للعدالة والمساءلة، وهو منظمة غير ربحية مقرها واشنطن، في الصيف الماضي إنه في وقت يمكن فيه للسياحة أن تساعد السكان المحليين في سوريا، فإن “الترويج الجماعي دون تمحيص أو فهم سلوكٌ غير مسؤول في أحسن الأحوال، وربما يكون قاتلا” لأولئك الذين ما زالوا يعيشون في ظل “حكومة تشارك في انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان”.

استئناف السياحة الغربية في سوريا يمثل شريان حياة للفنادق والمطاعم والأعمال الصغيرة، لا سيما تلك الموجودة في المدن القديمة وما حولها في دمشق وحلب.

وأشارت سارة دعدوش إلى أن حاملي جوازات السفر الأميركية يتم رفضهم دائما تقريبا، في حين يسمح بشكل متزايد بدخول أصحاب جوازات السفر الأوروبية. ويفيد المقيمون في دمشق ومدن أخرى بأنهم رأوا أعدادا أكبر بكثير من السياح تختلف عن الحجاج الإيرانيين والمرتزقة الروس والزوار الصينيين المعتادين.

وألمحت المراسلة إلى ما قاله جميع قادة الجولات الذين قابلتهم إنهم لا يرافقهم مراقبون حكوميون يكلفون عادة بالإشراف على حركة الزوار الأجانب وتقييدها.

باستثناء واحد وهو وجود فرد غير مسلح من الجيش السوري يرافق كل مجموعة في مدينة تدمر الصحراوية الأثرية، وعادة ما يكون هذا الشخص ملازما شارك بشكل مباشر في معارك تحرير المدينة من تنظيم الدولة الإسلامية، الذي احتل المنطقة مرتين في عامي 2015 و2017 ودمر بعض الآثار التاريخية فيها.

ومع ذلك ترى المراسلة أن استئناف السياحة الغربية في سوريا يمثل شريان حياة للفنادق والمطاعم والأعمال الصغيرة، لا سيما تلك الموجودة في المدن القديمة وما حولها في دمشق وحلب، والتي كانت على مدى أجيال تقدم الطعام للأجانب المغامرين. ولكنهم ليسوا المستفيدين الوحيدين، إذ من الطبيعي أن يستفيد الجماعات والأفراد المقربون من الحكومة أيضا.”الجزيرة” 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

Hi, advertisements help us generate enough revenue to stay independent press and deliver unfiltered news. So please consider disabling your Ad Blocker software to continue using our website without any issues. Thank you for your understanding.