أخبار دولية

هل يكون حل البرلمان خشبة الخلاص للانسداد السياسي العراقي؟

هل يكون حل البرلمان خشبة الخلاص للانسداد السياسي العراقي؟

يعيش العراق منذ تشرين الأول الماضي، وتحديداً بعد إعلان نتائج الانتخابات التشريعية، انسداداً سياسياً، منع تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس جمهورية، وسط توالي الاعتذارات عن رئاسة الحكومة، فيما قال مسؤول بالبرلمان إن حل مجلس النواب قد “يخلص” العراق من أزمته السياسية. 

وتوالت حلقات مسلسل الانسداد، الأحد، مع إعلان مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي اعتذاره عن قبول ترشيحه لرئاسة الحكومة، بعد أن خرجت تسريبات عن نية “الإطار التنسيقي” صاحب الكتلة الأكبر في البرلمان ترشيحه لتشكيل حكومة. 

وقال الأعرجي في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع) إنه “منذ 9 أشهر والعملية السياسية تشهد انسداداً أضر بمصالح الشعب والوطن، وإيماناً مني بأن الوطن يستحق التضحية، لذا أشكر لجنة الإطار الموقرة التي رشحت اسمي لمنصب رئاسة الوزراء، وهنا أعلن اعتذاري عن قبول الترشيح”.

هذا الاعتذار أرجعه مصدر سياسي عراقي تحدث لـ”الشرق”، إلى “الاشتراطات والإملاءات التي وضعتها الجهات السياسية الموالية لإيران”.

وأضاف المصدر أن اعتذار الاعرجي “جاء للحفاظ على اسمه وسمعته بين العراقيين وحلفاء العراق الدوليين”، مشيراً إلى أن “الإطار التنسيقي” يبحث خيارات لأسماء بديلة للأعرجي، تمهيداً لتقديمهم كمرشحين لرئاسة الحكومة.

ومع الاعتذار، انضم الأعرجي لزعيم “تحالف الفتح” هادي العامري الذي اعتذر أيضاً من المشاركة في الحكومة الجديدة قبل أسبوعين، بعدما ترددت أيضاً أنباء عن ترشيحه لرئاسة الوزراء.

ويعد التوافق حول شخص رئيس الوزراء من القضايا الأساسية في العراق، إذ تجري مفاوضات مكثفة بين أطراف تحالف “الإطار التنسيقي” من أجل اتخاذ القرار بشأن المرشح لخلافة مصطفى الكاظمي في رئاسة الوزراء. 

“حل المجلس”
ومع الجمود السياسي الذي يعيشه العراق، خرج رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب محمد عنوز بمقترح حل البرلمان ليكون خشبة الخلاص أمام الانسداد السياسي في البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن عنوز قوله إنَّ “جذر مشكلة اختيار رئيس الوزراء دستوري لا سياسي.. حل البرلمان قد يكون هو الخلاص”، مؤكداً أن المجلس “لا علاقة له بتشكيل الحكومة من عدمها”.

وأضاف “على المجلس المضي بإجراءاته التشريعية، حيث إن هناك تشريعات لا علاقة لها بالحكومة وليس فيها جوانب مالية”.

ويعيش العراق انسداداً سياسياً منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في أكتوبر الماضي، وفاز فيها التيار الصدري بالكتلة الكبرى من الأصوات، قبل أن يوجه زعيم التيار مقتدى الصدر نوابه بالاستقالة في يونيو الماضي، وسط إصرار الأخير على تشكيل حكومة أغلبية وطنية، ومطالبة “الإطار التنسيقي” بتشكيل حكومة توافقية تضم الأطراف الشيعية كافة.

ومع انسحاب الصدر، أصبح “الإطار التنسيقي” صاحب الكتلة الأكبر، إلا أنه لا يزال عاجزاً عن التوافق على اسم لتولي رئاسة الحكومة، وسط تقارير تفيد بخلافات بين أعضاءه على تسمية هذه الشخصية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

Hi, advertisements help us generate enough revenue to stay independent press and deliver unfiltered news. So please consider disabling your Ad Blocker software to continue using our website without any issues. Thank you for your understanding.