أخبار دولية

كيف ستستفيد روسيا من صفقة الحبوب الموقّعة مع أوكرانيا؟

كيف ستستفيد روسيا من صفقة الحبوب الموقّعة مع أوكرانيا؟

إذا اعتقد أي شخص أن روسيا قد غيرت أهدافها الحربية في أوكرانيا، فإن الهجوم الصاروخي يوم السبت على أوديسا جاء ليثبت العكس. كما جاء الهجوم بعد يوم من اتفاق موسكو وكييف على نقل الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود المحاصر من روسيا.وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، “جاء اتفاق الجمعة في أعقاب شهور من المحادثات بوساطة الأمم المتحدة وتركيا. وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن “جميع الأطراف قدمت التزامات واضحة على الساحة العالمية لضمان النقل الآمن للحبوب الأوكرانية والمنتجات ذات الصلة إلى الأسواق العالمية”. وتتضمن الاتفاقية تعهدات بعدم قيام أي طرف بشن هجمات على منشآت الموانئ أو السفن التجارية أو السفن المدنية المستخدمة في نقل الحبوب، إلا أنه لم يتم الإلتزام بها. لم تكن الصفقة عملاً خيريًا روسيًا. ربما كانت تهدف إلى ردع أي مرافقة بحرية بقيادة الولايات المتحدة لصادرات الحبوب الأوكرانية. كان الضغط يتزايد لمثل هذا الجهد مع تزايد نقص الغذاء في كل أنحاء العالم وما تبعه من اضطرابات سياسية. استحوذت أوكرانيا على 9٪ من صادرات القمح العالمية قبل الحرب، وكانت البلدان الفقيرة من بين أكبر العملاء”.وتابعت الصحيفة، ” وتستفيد روسيا هي أيضاً من الصفقة. وقالت الأمم المتحدة إن الاتفاقية “تمهد الطريق للأغذية والأسمدة الروسية للوصول إلى الأسواق العالمية”، مما يوفر المزيد من الأموال لتمويل الحرب. كما وتساهم في مراقبة ما إذا كانت روسيا تصر على اقتطاع مدفوعات بيع الحبوب مقابل عبور البحر الأسود. وأدان غوتيريش هجوم السبت، لكن ما هو شبه مؤكد أن روسيا لن تواجه عواقب حقيقية. لا يمكن لأوكرانيا الانسحاب من الصفقة إذا كانت تريد بيع حبوبها، وإذا اتخذت هكذا خطوة، سيسمح ذلك لروسيا بإلقاء اللوم على أوكرانيا في التسبب بنقص الغذاء. الرسالة الأكبر هي أن روسيا لا تزال لديها خطط للسيطرة على كل جنوب أوكرانيا، بما في ذلك أوديسا. قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مؤخرًا إن أهداف الحرب الروسية تتجاوز السيطرة على شرق دونباس: “إنها أيضًا السيطرة على منطقتي خيرسون وزابوريزهجيا وعدد من المناطق الأخرى”.”وأضافت الصحيفة، “نجح المدافعون عن أوكرانيا في ميكولايف وما حولها في إبعاد الغزاة الروس من أوديسا، آخر مدينة ساحلية رئيسية تحت سيطرة كييف. لكن عزل أوكرانيا عن البحر الأسود يمثل أولوية روسية من شأنها أن تحيد أوكرانيا اقتصاديًا. كما أن السيطرة على جنوب أوكرانيا سيفتح الطريق أمام سيطرة روسيا على مولدوفا، وهو هدف آخر لبوتين. كل هذا يؤكد أن أوكرانيا بحاجة إلى أسلحة أكثر تطوراً لاستعادة الأراضي في الشرق. قدمت الولايات المتحدة أخيرًا عدداً من أنظمة صواريخ “هيمارز” المدفعية والتي كان لها تأثير على مستودعات الأسلحة ومراكز القيادة الروسية. هناك أيضًا دليل على أن روسيا ربما تنفد من الصواريخ، وهذا كان الدافع وراء زيارتها لإيران للحصول على طائرات بدون طيار مسلحة”.وختمت الصحيفة، “يزود الغرب أوكرانيا حتى الآن بالأسلحة الكافية حتى لا تخسر الحرب ولكن ليست كافية بما يكفي لاستعادة أراضيها من روسيا. أسرع طريقة للتوصل إلى تسوية هي إقناع روسيا بأن تكاليف الحرب ستستمر في النمو وأنها لن تصمد أمام الغرب. وهذا يعني هزائم عسكرية روسية على الأرض”.
صحافة أجنبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

Hi, advertisements help us generate enough revenue to stay independent press and deliver unfiltered news. So please consider disabling your Ad Blocker software to continue using our website without any issues. Thank you for your understanding.