أخبار دولية

مصير النمسا قبل 84 عاما ينتظر أوكرانيا.. ما هي عملية “آنشلوس”؟

مصير النمسا قبل 84 عاما ينتظر أوكرانيا.. ما هي عملية "آنشلوس"؟

كتبت “سكاي نيوز عربية”:

وصفت أوكرانيا، أمس الثلاثاء، الاستفتاءات المقرر تنظيمها في 4 أقاليم شرقي البلاد تسيطر عليها روسيا أو موالون لها، للانضمام إلى موسكو بـ”عملية آنشلوس”، في إشارة إلى عملية ضم جمهورية النمسا إلى ألمانيا النازية في 12 آذار 1938.

ما مناسبة التصريحات الأوكرانية؟

ستنظَّم استفتاءات في 4 مناطق شرق وجنوب أوكرانيا بينها دونيتسك ولوغانسك للانضمام إلى روسيا.

وتضم القائمة أيضا مدينة خيرسون وإقليم زابوريجيا.

وستعقد الاستفتاءات خلال الفترة الواقعة بين 23 حتى 27 من أيلول الجاري.

التوقيتات ورد روسيا

تأتي حرب الاستفتاءات هذه، بعد تقدم حققته القوات الأوكرانية بشمال شرق البلاد، في إطار هجوم مضاد شنته قبل أسبوعين لاستعادة بلدات من السيطرة الروسية.

وكذلك، بالتزامن مع عقد الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال مجلس الدوما الروسي انه “لا توجد عقبات أمام الانضمام لموسكو“.

كما أشارت الخارجية الروسية من جهتها إلى ان “شعب دونباس يرغب في أن يكون سيد مصيره”.

 

ما هي عملية آنشلوس؟

آنشلوس كلمة ألمانية تعني “الوصل” أو “الضم“.

وكانت حملة عسكرية سلمية تم من خلالها ضم النمسا إلى ألمانيا النازية عام 1938. يطلق عليها أيضا اسم “ضم النمسا“.

وجدت هذ العملية ترحيبا كبيرا من قِبل الشعب النمساوي.

على إثرها ظلت النمسا تحت راية أدولف هتلر حتى نهاية الحرب العالمية الثانية.

 

ماذا جرى بالعملية؟

حدثت في 3 أيام فقط بالفترة من 11 إلى 13 آذار 1938.

خلالها ضمت ألمانيا النازية إليها النمسا المجاورة فيما عرف بـ”أوستريخ”، أي الأنشلوس.

عن طريق ضم النمسا، خرق أودلاف هتلر معاهدتي “فرساي” و”سان جرمان”، اللتين منعتا صراحة توحيد النمسا وألمانيا.

كانت أول فعل ارتكبته ألمانيا النازية بهدف التوسع الإقليمي.

سمح تقبل أوروبا لعملية الأنشلوس بمتابعة سياسات هتلر التي اتسمت بالتوسع دون ضوابط.

العملية أخفت دولة النمسا من الوجود تقريبا.

شتاء 1937 – 1938، وجدت النمسا نفسها معزولة دبلوماسيا وتواجه ألمانيا النازية بمفردها.

سجل ضم النمسا لألمانيا خرقا كبيرا للنظام العالمي بعد الحرب العالمية الأولى، وفق تقارير غربية.

 

مكاسب روسيا وحرب شاملة

يرى مراقبون أن هذه المناطق التي تعتزم تنظيم استفتاءات للانضمام لروسيا هي واقعيا مرتبطة بالفعل بموسكو.

وفيما اعتبرت الرئاسة الأوكرانية أن تهديد روسيا بالاستفتاءات يعكس “خوفها من الهزيمة”، أشاد مسؤولون روس رفيعو المستوى بينهم رئيس مجلس الدوما، فياتشيسلاف فولودين بهذه الاستفتاءات.

ويقول ديمتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، إن استفتاء ضم دونباس إلى روسيا سيحمي الإقليم.

أوليغ موروزوف، نائب رئيس حزب “روسيا الموحدة” بمجلس الدوما يقول من جهته: “لا توجد عقبة واحدة لاتخاذنا جميع الإجراءات القانونية اللازمة لانضمام جمهوريتي دونيستك ولوغانسك إلى روسيا”، مشيرا إلى أنه وفقا للخطة بعد الاستفتاءات سيعقد مجلس الدوما جلسة في 28 سبتمبر، وفقا لوكالة “نوفوستي” الروسية.

واعتبر الباحث في الشأن الروسي، ألكسندر فاكولينكو، أن التصويت في دونباس بالنسبة لروسيا يحقق عدة أهداف، فمن ناحية حماية السكان الموالين لها في منطقتي دونيتسك، قد يمكنها ذلك من إحداث تحول جيوسياسي بالمنطقة يصبح بلا رجعة من الجانب الآخر.

ويضيف لموقع “سكاي نيوز عربية”، أنه: “رغم الانتقادات الأوكرانية أو العالمية لتلك الخطوة فإنه لا يمكن إنكار أن هناك استطلاعات رأي تؤكد رغبة الكثيرين من سكان الشرق الأوكراني في إجراء استفتاءات على الانضمام لروسيا، رغم أنه في الكثير من جوانبها يتم بدعم وإيعاز من موسكو“.

المصدر:

سكاي نيوز

أنت تستخدم إضافة Adblock

Hi, advertisements help us generate enough revenue to stay independent press and deliver unfiltered news. So please consider disabling your Ad Blocker software to continue using our website without any issues. Thank you for your understanding.