سياسة

مخاوف اوروبية متجددة من الانهيار في لبنان

على وقع الايجابيات المرتبطة بترسيم الحدود البحرية والتي تتسرب من اكثر من اتجاه مع اقتراب شهر آب، آخر اشهر التهدئة في حال لم يحصل اي اتفاق، بحسب تهديد حزب الله، يبدو ان الحراك الاوروبي يتصدر كل المحاولات التي تعمل على ايجاد حلول للواقع اللبناني المرتبط بالترسيم والتنقيب وبالامور السياسية الداخلية…

اتصالات مكثفة تقوم بها جهات اوروبية مع القوى المعنية ومن ضمنهم حزب الله لفهم طبيعة التصعيد الممكن في حال عدم الوصول الى تسوية، لكن هذه الاتصالات ليست استفسارية فقط انما تحاول القيام بدور ما لتهدئة الاجواء بين الاطراف ،على اعتبار ان اوروبا اكثر المستفيدين من التسوية.

تجدد في الاسابيع الماضية الخوف الاوروبي من الانهيار الاقتصادي في لبنان، ففي ظل الازمة الكبرى في اوروبا تجد بعض الدول وقتا كافيا للبحث في الموضوع اللبناني والقيام بعملية تواصل مستمرة لايجاد حلول تنهي مخاطر الانهيار الشامل الحاصل.

يتوقع كثر من المحللين الاقتصاديين ان يشهد الواقع الاقتصادي والنقدي في لبنان انحدارا كبيرا في المرحلة التي تلي شهر آب خصوصا ان المغتربين اللبنانيين سيغادرون وسيتوقف ضخ الدولار الاميركي في السوق اللبناني ما سيؤدي الى ارتفاع في سعر صرفه مقابل الليرة اللبنانية مع ما يحمله ذلك من تبعات كارثية.

هناك قناعة اوروبية بأن حزب الله جدي جدا في تهديده بإستهداف منصات الغاز بالكامل في بحر فلسطين، وهذا ما نقلته اكثر من شخصية لبنانية تتواصل مع مبعوثين اوروبيين، اذ ان الحزب لن يترك الواقع الاقتصادي يقضم من مكتسباته السابقة وهو يتفرج.

يعتقد الاوروبيون ان الانهيار لن يؤدي الى ذهاب حزب الله نحو توتير الاجواء الحدودية، بل الى انفجار الواقع الاجتماعي في لبنان مع ما يستتبع ذلك من فوضى اجتماعية وانحلال في مؤسسات وبنية الدولة اللبنانية سيوصل حتما الى موجات نزوح غير شرعية الى اوروبا من اللبنانيين والسوريين.

حجم الضرر الذي عاد التشخيص الاوروبي ليتوقعه جراء تزايد حجم الانهيار في لبنان دفعه الى لعب دور كبير لايجاد حلول تمنع انفجار الازمة، ان كان الازمة الحدودية او تلك المرتبطة بالانهيار الاقتصادي. ومن المتوقع ان يزيد الانخراط الاوروبي بالواقع اللبناني في الايام والاسابيع القليلة المقبلة بسبب الترابط الذي فرض نفسه بين الازمة الاوروبية والواقع اللبناني.

المصدر: لبنان 24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

Hi, advertisements help us generate enough revenue to stay independent press and deliver unfiltered news. So please consider disabling your Ad Blocker software to continue using our website without any issues. Thank you for your understanding.