سياسة

“فتوى” جديدة لـ” التيار”: الحكومة الحالية لم تأخذ الثقة

كتبت” اللواء”: لاحظت مصادر مطلعة ان العهد بفريقه كله، بحالة تخبط وضياع، مع تسارع انقضاء ولايته بدون تحقيق اي انجاز متواضع، فيما تحكم تصرفاته هواجس مقلقة، لما بعد خروج الرئيس ميشال عون من بعبدا، بغياب اي فرصة، ولو كانت ضئيلة، لتعبيد الطريق أمام وريثه السياسي النائب جبران باسيل لولوج القصر الجمهوري مرة جديدة امامه لتولي الرئاسة الاولى، وانما على عكس ذلك تماما، لان الاجواء السياسية، بالداخل والخارج، تؤشر باغلاق كل الابواب امامه لتولي الرئاسة، بل اكثر من ذلك، هناك حالة رفض داخلي وخارجي لمثل هذا الطرح، نظرا لما تسبب به باسيل من أذى بالغ للعلاقات بين لبنان وهذه الدول.

وكتبت” اللواء”: تتهم أوساط التيار الوطني الحر الرئيس ميقاتي بأنه لا يريد تأليف الحكومة لغياب القرار الخارجيّ باستيلاد حكومة جديدة في العهد الحالي، موضحة أن ميقاتي شكل الحكومة الحالية خلال شهر ونصف عندما كانت الظروف الداخلية والخارجية مؤاتية. وأشارت الأوساط لـ»البناء» إلى أن «الحكومة الحالية لم تأخذ ثقة المجلس النيابي الحالي وبالتالي لا صلاحيات لها بعد 31 تشرين أكثر من النطاق الضيق لتصريف الأعمال، ولو كانت مثل حكومة الرئيس تمام سلام في عهد الرئيس ميشال سليمان يمكنها أخذ مكان ودور رئيس الجمهورية وفق الدستور، لكن الحكومة الحالية لا تستطيع ذلك».

إلا أن الأوساط تؤكد بأن «الرئيس عون سيسعى إلى انتقال سلس للسلطة من خلال تسهيل انتخاب رئيس الجمهورية، كما أن التيار الوطني الحر سيلبي أية دعوة من الرئيس بري الى جلسة لانتخاب الرئيس وسيكون التيار أول المشاركين، وبالتالي أية عرقلة ستكون من الآخرين».

ويضيف أن «صلاحيات رئيس الجمهورية تنتقل الى حكومة أصيلة وليس إلى تصريف أعمال، وبالتالي ميقاتي سيكون مكبلاً بعد 31 تشرين المقبل».

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«الجمهورية»: احتمالات الفراغ الرئاسي اكبر بكثير من احتمالات انتخاب رئيس الجمهورية. وثمّة مشكلة ستبرز اعتبارا من 1 تشرين الثاني المقبل، وتتجلّى في كيفية ادارة الدولة في ظل خُلو سدة الرئاسة، وحكومة تصريف اعمال، وهل يحقّ لمثل هذه الحكومة ان تُناط بها صلاحيات رئيس الجمهورية بعد انتهاء ولايته ومغادرته رئاسة الجمهورية. هذا الامر سيخلق ارباكات، ويُخشى من سجالات قانونية ودستورية لا تنتهي.

 

وعبرت المصادر عن تفهّمها لمواقف الاطراف الداخليين وخصوصا في الجانب المسيحي والماروني تحديدا من الاستحقاق الرئاسي، والحدة التي تبرز بين حين وآخر بين بعض الاطراف الفاعلة مسيحياً، وقالت: هذا امر طبيعي يرافق كل استحقاق رئاسي.

 

الا ان المصادر عينها لفتت الى انّ اطراف الداخل يبالغون كثيرا في قدرتهم على التأثير في الاستحقاق الرئاسي. فلا اسماء مرشحة حتى الآن، وإنّ المرشحين المفترضين، وعلى وجه الخصوص الجَديين منهم، ينتظرون تطورات هذا الملف، ويبدو انهم يرفضون الدخول في هذه المعمعة، التي تتبدّى في انّ القوى السياسية مستغرقة في ما تسمّى «ملهاة المواصفات»، حيث ان كل طرف يحدد مواصفات الرئيس الذي يريده، مُتناسين ان هذا الاستحقاق وكما تحكمه اعتبارات داخلية هو محكوم في العادة باعتبارات خارجية اقليمية ودولية لم تتّضِح معالمها بعد، وبالتالي فإنّ ما يجري في لبنان ربطا بالاستحقاق الرئاسي هو لزوم ما لا يلزم، وفي احسن حالاته لعب في وقت ضائع لا يقدّم ولا يؤخّر.

 

أنت تستخدم إضافة Adblock

Hi, advertisements help us generate enough revenue to stay independent press and deliver unfiltered news. So please consider disabling your Ad Blocker software to continue using our website without any issues. Thank you for your understanding.