سياسة

تقرير “الميغاسنتر” امام الحكومة غدا.. وميقاتي”لن يقبل بتأجيل الإنتخابات”

يتصدر ملف “الميغاسنتر” شريط الأحداث المتصل بالاستحقاق النيابي ترقباً لمدى تأثيراته على التزام الحكومة بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 15 أيار المقبل.

فعشية طرحه على طاولة مجلس الوزراء، ارتفع منسوب التراشق والحماوة في مقاربة الملف لا سيما بعدما خلصت اللجنة الوزارية المكلفة دراسته إثر اجتماع مطوّل أمس إلى “رفع تقرير واضح” إلى جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد غداً في قصر بعبدا، يتناول دراسة شاملة تشمل “كل الأمور المتعلقة بالميغاسنتر”، سواءً تلك المتصلة بالجانب القانوني أو الجهوزية اللوجستية أو بالقدرة المالية على اعتماد هذه الآلية في الدورة الانتخابية المقبلة. وإكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي انه لن يقبل بتأجيل الإنتخابات، وان هذا الموقف ثابت ولن يتغير”.

واختصر وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي موقف اللجنة بالإشارة إلى أنها “ضد تأجيل الانتخابات وسنضع المداولات بتصرف مجلس الوزراء لإجراء انتخابات سليمة من الناحية القانونية بوقتها ومن دون أي تأخير”، مكتفياً بالإشارة إلى أنّ “إنشاء الميغاسنتر له أصول ومسلتزمات ضرورية، نصرّ عليها لتكون الانتخابات سليمة”. وكتبت” نداء الوطن”: أما في خلفيات المشهد الانتخابي، فرأت مصادر نيابية أنّه “بات من الواضح أنّ رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل لن يألو جهداً لـ”تزنيز” التحضيرات الانتخابية بمختلف أنواع “الأحزمة الناسفة”، فبعد تفكيك “صاعق” الطعن الدستوري بقانون الانتخاب وإخفاقه في حصر الصوت المغترب في 6 مقاعد قارية ضمن نطاق الدائرة 16، ها هو يسعى اليوم جاهداً لزرع “لغم” الميغاسنتر مراهناً على أن تؤدي أي دعسة حكومية ناقصة إلى تفجير أرضية الاستحقاق الانتخابي وإرجائه عن موعده المقرر منتصف أيار”، مشيرةً إلى “تراكم المؤشرات والمعطيات في الكواليس حول دفع العهد وتياره الأمور قدماً باتجاه التصعيد وإثارة المشاكل القانونية واللوجستية والمالية الآيلة إلى فرض التمديد للمجلس النيابي الحالي بهدف الربط بين إجراء الانتخابات النيابية والرئاسية ضمن سلة تسووية واحدة”.وكتبت” الاخبار”: حتى الآن، تشير المعلومات إلى إقرار قارب الجزم باستحالة القدرة على إنجاز المشروع. فإلى المتطلبات التقنية من أموال لتأمين مراكز وتجهيزات وتعديلات على اللوائح الانتخابية وإنترنت لزوم المراكز، ثمة نصوص تشريعية تتصل بطبيعة قانون الانتخاب الذي تحتاج بعض بنوده إلى تعديل، كتقسيم الدائرة الانتخابية على أقلام الاقتراع. أمر من هذا القبيل يحتاج أن يعبر إلى مجلس النواب لدرسه من قبل اللجان ثم إحالته إلى الهيئة العامة، فهل الوقت المتبقي يسمح بذلك، و«الأهم، هل الجو السياسي يتيح العبور إلى ساحة النجمة؟»، تسأل مصادر متابعة للملف.

اللجنة التي شارك في اجتماعها موظفون منتدبون عن وزارة الداخلية عرضت أرقاماً مبنية على دراسة قدمها وزير السياحة وليد نصار تقدّر الكلفة المادية لإنشاء مراكز وتجهيزها بنحو مليوني دولار، فيما لا قدرة لوزارة المال على تأمين الاعتماد اللازم وفق ما أكد الوزير يوسف خليل. إلا أن ما كان صادماً أكثر هو إشارة الأعضاء المنتدبين من الداخلية إلى أنهم طلبوا اعتماداً إضافياً لتسيير أمور لها علاقة بالانتخابات ولم يجر التوافق على صرفها بعد، منبّهين من أن استمرار تجاهل الطلب يلحق الضرر بالاستعدادات الجارية، وهذا، بحسب المصادر، «يعزز الشكوك المتنامية بوجود نية لنسف الاستحقاق».

بنتيجة كل ذلك، ينتقل النقاش إلى طاولة مجلس الوزراء الخميس المقبل. وبحسب معلومات «الأخبار» فإن الخميس سيكون حاسماً لجهة الخروج بقرار، من ثلاثة احتمالات: الأول، الإصرار على إنشاء الميغاسنتر. وتقول مصادر في اللجنة إن هذا الخيار مستبعد لا سيما أن جهات في الحكومة تتخوف منه رغم يقينها التام بفوائده لناحية رفع نسبة الاقتراع وإراحة الماكينات الانتخابية. والثاني، «صرف النظر عن الاقتراح»، وبحسب أحد الأعضاء فإن هذا القرار قد «يركّب مشكلاً» لأن طرفاً آخر على الطاولة يرفع لواء التهديد في حال إسقاط المشروع، والثالث رمي الكرة في ملعب المجلس النيابي، وهو خيار يفتقر إلى التوافق السياسي حوله تبعاً لرؤية كل من حزب الله وحركة أمل اللذين يعتبران أن الظرف الزمني تخطى جدوى البحث في «الميغاسنتر» ويجدر أن ينحصر التركيز في تأمين سبل إنجاز الاستحقاق. ويعتقد أحد الوزراء أن بري «لن يقبل رمي المسؤولية على عاتق المجلس وهو مستعد للذهاب إلى مواجهة»، مذكراً بأن مشروع الموازنة «واقف على إجر ونص» في المجلس، فكيف الحال بوصول مشروع محتمل لتعديلات على قانون الانتخابات؟

وفيما أشارت مصادر ثنائي أمل وحزب الله لـ”البناء” الى أن الميغاسنتر يحتاج الى تعديل قانون الانتخاب في مجلس النواب وهذا موقف وزراء الثنائي الذي تم ابلاغه للجنة، أكدت مصادر التيار الوطني الحر لـ”البناء” أن قوى سياسية عدة تحاول عرقلة ادخال هذا الاصلاح الانتخابي في الانتخابات المقبلة بشتى الذرائع، لكننا مصرون على ذلك وقدمنا اقتراحات عملية يمكن اعتمادها بوقت سريع ولا تؤثر على العملية الانتخابية لجهة المهل القانونية والكلفة المالية.

وعلمت «اللواء» ان الرئيس نبيه بري غير متحمس «للميغاسنتر» التي من شأنها ان تطيح بالانتخابات النيابية.

وأشارت مصادر سياسية ل” اللواء” الى ان كل محاولات رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، لتأجيل الانتخابات النيابية المقبلة، لمدة تتراوح بين ثلاثة اشهر او سنة،بحجة اقامة مركز «الميغاسنتر» او غيرها من الذرائع المركبة، لم تلق قبولا او تجاوبا من الاطراف الاخرين، بل ووجهت بالاصرار على اجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها المحدد.

ونقلت المصادر ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والكتل النيابية البارزة ترفض طرح التأجيل والإصرار على الالتزام باجراء الانتخابات بموعدها المحدد. الا انه بالرغم من كل هذه الاعتراضات، يبدو ان موضوع التأجيل لن يطوى،بل سيكون موضع تجاذب، قد يتطور الى اشتباك سياسي حاد،لان الهدف من التأجيل ابعد من تجنب خسارة التيار الوطني الحر لبعض المقاعد النيابية هنا اوهناك، استنادا الى احصاءات اجريت بهذا الخصوص، بل يتعلق باحداث فراغ نيابي، وصولا الى تعطيل اجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة، والتذرُّع بالفراغ الرئاسي لكي يستمر عون بمنصب الرئاسة بحجة، تسيير امور الدولة وما شابه. وتنقل المصادر عن مصادر نيابية بارزة أن مناورة باسيل من خلال محاولة تأجيل الانتخابات مكشوفة،ولن تنفع كل اساليب التلطي وراء اسباب وهمية، للموافقة عليها، مهما مارس من ضغوطات التفافية، ان كان بتوجيه القاضية غادة عون، لملاحقات من هنا اوهناك،او اعاقة وعرقلة ملفات اقتصادية ومالية مهمة، وقضايا حياتية تهم المواطنين.

وقالت مصادر مطلعة على المشاورات الحاصلة في هذا الملف لـ»الديار» ان «الوطني الحر كما رئيس الجمهورية لا يمانعان ضمنيا تأجيل الانتخابات للسير بالميغاسنتر، الا انهما علنا لا يستطيعان على الاطلاق الاعلان عن ذلك كما فعل نصار لأنهما سيفتحان عليهما أبواب جهنم باعتبار ان كل قوى الداخل والخارج تنتظر اي فريق سياسي عند اول تصريح لاتهامه بمحاولة تأجيل الانتخابات». وأضافت المصادر:»في كل الأحوال وكما الكل بات يعلم فان «الوطني الحر» أكبر المتضررين من الانتخابات لذلك لن يتوانى عن استغلال اي فرصة لتأجيلها واذا تمكن تطييرها، ولا شك ان الكثير من القوى الاخرى المتضررة ايضا لن تمانع ذلك الا انها ستحاول قدر الامكان ان تبقى تدفع في هذا الاتجاه من خلف الستارة».

وكتبت” النهار”:وصلت حسابات اهل السلطة الى حائط مسدود في ملف الميغاسنتر الذي تحول الى ساحة مبارزة بين اهل السلطة مع علم الجميع باستحالة التزام اعتماد الميغاسنتر بعد شهرين ونيف فقط . ولئلا تظهر نتيجة ملهاة اللجنة الوزارية التي استهلكت مزيدا من الوقت الضائع كسراً فجاً لارادة واندفاع “التيار الوطني الحر” نحو اعتماد هذا الاجراء بشكل متأخر الى حدود عرضت التيار للاتهامات بانه افتعل معركة إعادة اعتماد الميغاسنتر لإرجاء الانتخابات وتطييرها، تتجه الحكومة الى رمي كرة الملف مجددا في مرمى مجلس النواب بداعي الحاجة الى تعديل القانون لاعتماد هذا الاجراء.

وكتبت” الانباء” الالكترونية : قلق جدّي يلوح في الأفق من عمل يجري تحت الطاولة وفوقها لتأجيل الانتخابات النيابية من ثم تطييرها، مقروناً بما بدا واضحاً من خيوط تنسجها جهات محلية مدفوعة بتدخلات خارجية تتمثل بعودة تحرك المجموعات المؤتمرة بالنظام السوري، وما يخفيه ذلك من نيات مكشوفة لضرب جوهر الاستحقاق الانتخابي.

وفي هذا السياق، كان طرح “الميغاسنتر” الذي يشدّد التيار الوطني الحر على إقراره واعتماده في الانتخابات، إلّا أن توقيت الطرح قبل فترة قصيرة من موعد الاستحقاق المنتظر يطرح أسئلة حول جدّيته وما يخبّئ خلفه، نسبةً لأنه طرح مكلف ويحتاج إلى الوقت، وهما العاملان المفقودان اليوم.

وقال مصدر حكومي بارز لـ«الجمهورية» انه لا يجاري التوقعات القائلة بتأجيل الانتخابات لأن الظروف الداخلية لا تسمح بذلك في ظل اعلان تيار «المستقبل» من انّ نوابه سيستقيلون من النيابة في حال تقرر التأجيل وتمديد ولاية المجلس النيابي، وانّ هناك كتلاً نيابية اخرى ستحذو حذو «المستقبل». ويضيف: «ان عدم اجراء الانتخابات يعني بقاء البلاد في الهاوية التي سقطت فيها، كذلك يعني تعطيل كل الجهود التي تبذلها الحكومة مع المجتمع الدولي لتنفيذ الاصلاحات البنيوية المطلوبة في اطار خطة التعافي وغيرها».

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

Hi, advertisements help us generate enough revenue to stay independent press and deliver unfiltered news. So please consider disabling your Ad Blocker software to continue using our website without any issues. Thank you for your understanding.