سياسة

محاولة جادة لتنظيم الساحة السنية.. فما هي حظوظها؟!

كتب جورج شاهين في” الجمهورية”:

تتجه الانظار الى المساعي المبذولة من اجل بناء التركيبة السنية الجديدة للفترة الانتقالية التي تسبب بها قرار الحريري . ولا بد من رصد حراك السنيورة على خلفية مبدأ تحدّث عنه الوزير السابق رشيد درباس عندما وضع تحركات رؤساء الحكومات السابقين تحت شعار: “نحن لسنا بدلاء بل أمناء، ومهتمون بما بعد الانتخابات لا قبلها”. وهو ما يعني أنّ التفاهم قائم بين بعض رؤساء الحكومات، وتحديداً ما بين ميقاتي والسنيورة، على التلازم في خطواتهما. ومعهما مجموعة من الوزراء والنواب والسفراء السابقين تزامناً مع ما تشهده دار الفتوى من لقاءات لرصد المزاج الشعبي والحفاظ على متانة ما أرسَته الجهود السابقة من ثوابت وطنية عاشتها هذه الساحة منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمحطات السياسية التي شهدتها المنطقة والتقلبات التي رافقتها حفاظاً على الحد الادنى من التماسك الذي كان قائماً.

وعليه، علم انّ السنيورة ماض في الاتصالات التي يجريها لمواجهة الازمة، وقد التقى في باريس عددا من الوجوه المتعاطفة مع ضرورة خوض الاستحقاق النيابي بقوة وفاعلية ومن بينهم مسؤولون سابقون في 14 آذار والسفير السابق نواف سلام الذي انتهى على ما يبدو الى سلوك الطريق التي سبقه إليها الرئيس تمام سلام الذي ما زال على موقفه العازف عن خوضها قبل غيره من نادي رؤساء الحكومات، على رغم من الشائعات التي تحدثت عن احتمال تغيير رأيه في الأيام القليلة الماضية.

وعليه، فإنّ أقصى ما هو متوقع من خطوات لن يخرج من نطاق التفاهم بين ميقاتي والسنيورة على الخطوات المشتركة المقبلة مع استمزاج رأي دار الفتوى، وهي عملية جارية عبر فريق يدير الازمة ويخطط لمرحلة فتح صناديق الاقتراع ان جرت الانتخابات في موعدها. مع الإشارة الى انّ هذا الفريق أعدّ خططاً موازية لمرحلة متوقعة يترقبها الجميع ان نجح اهل السلطة في تطيير الانتخابات. فالمواجهة لن تبقى عندها تحت سقف المجلس النيابي ان قادته استقالات نيابية متوقعة الى الشلل الكامل الذي يمكن ان يقود الى شلل حكومي مماثل بعد نهاية ولاية مجلس النواب في 21 أيار المقبل وصولاً الى شغور رئاسي محتمل.

على هذه الصورة ترتسم ملامح المرحلة المقبلة على الساحة السنية، ويبقى الرهان قائماً على قدرة أي قوة سياسية أو دينية لتصحيح الخلل الذي تسبب به اعتكاف الحريري وعزوفه حتى تقدّم الأيام الطالعة نماذج ممّا قد يتحقق.

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

Hi, advertisements help us generate enough revenue to stay independent press and deliver unfiltered news. So please consider disabling your Ad Blocker software to continue using our website without any issues. Thank you for your understanding.