سياسة

إقتراع المغتربين أمام اختبار حاسم اليوم

تتجه الأنظار اليوم الى الاختبار اللبناني الانتخابي الأول لدورة 2022 بحيث ستجرى دورة الاقتراع الأولى للمغتربين في الدول العربية التي تعتمد يوم الجمعة عطلة أسبوعية باستثناء الامارات العربية المتحدة، فيما تستكمل انتخابات المغتربين في دورتها الثانية في سائر الدول الأخرى ومن ضمنها الامارات الاحد المقبل.

وكتبت” النهار”:وهذه التجربة هي الثانية التي يشارك فيها المغتربون في الاقتراع من بلدان الانتشار بعد دورة 2018 ولكنها تكتسب هذه المرة دلالات وابعادا اكثر أهمية من الدورة السابقة نظراً الى مجموعة عوامل ابرزها أولا الحجم الاكبر نسبيا للمغتربين الذين تسجلوا للادلاء بأصواتهم مقارنة بالدورة السابقة في سائر انحاء الانتشار اللبناني والذين فاق عددهم 220 الف لبناني. ومع ان هذا العدد يبدو متواضعا قياسا بعدد المغتربين اللبنانيين في كل انحاء العالم، فانه على رغم ذلك يشكل كتلة ناخبة يحسب لها حساب جدي لان من شأنها ان تحدث اثارا كبيرة في رسم نتائج الانتخابات اذا جاءت المشاركة الفعلية للمسجلين بنسب كبيرة . اما العامل الثاني الذي يطبع هذه الانتخابات بطابع استثنائي جديد ومختلف عن الدورة السابقة فهو يتصل بالواقع المتحرر للناخبين المغتربين الذي يجعلهم اقرب الى ترجمة الاتجاهات التغييرية والمعارضة للسلطة في صناديق الاقتراع علما انهم في غالبيتهم اقرب الى الاتجاهات المعارضة، وبذلك ستنشد الأنظار الى الكثير من الدول المعروفة بانها تضم اكثر من سواها مجموعات معروفة الاتجاهات بحيث تعكس نسبة المشاركة السيناريوات المرتقبة لتأثيرها على نتائج الانتخابات في الوطن الام يوم 15 أيار.

وتوقعت مصادر سياسية وخبراء انتخابيون لـ»البناء» «كثافة في الإقبال على الانتخابات في دول الاغتراب رغم النسبة المنخفضة للمسجلين على لوائح الانتخاب في الخارج، وبالتالي ارتفاع نسبة التصويت لأسباب عدة تتعلق برفع وتيرة الخطاب السياسي والانتخابي والطائفي والضغوط السياسية الداخلية الخاصة بعدد كبير من الدول.وتوقع الخبراء ايضاً أن تشكل أصوات المغتربين بيضة القبان والعامل الحاسم بأكثر من دائرة انتخابية.

وقالت أوساط حركة أمل وحزب الله لـ»البناء» أن لوائح الثنائي والحلفاء ستفوز في مختلف الدوائر ولن يتمكن المنافسون من خرق لوائح الأمل والوفاء في أي دائرة، وبالتالي سيتم حصد جميع المقاعد الشيعية أولاً ومقاعد الحلفاء في كتلتي الوفاء للمقاومة والتنمية والتحرير ثانياً، على أن يتم دعم باقي الحلفاء في مختلف الدوائر.

و أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن انتخابات المغترببن قد تعد محطة فاصلة في سياق الاستحقاق الانتخابي حتى وإن لا يجوز اعتبارها «بروفا»، والظروف المحيطة بأنتخابات المغتربين تختلف عن ظروف اقتراع المقيمين أو لبنانيي الداخل، واشارت إلى أنه على الرغم من أن خيارات عدد منهم لم تتبدل الا أن البعض منهم تستهويه برامج القوى التغييرية.

وتلفت إلى أن نجاح وزارتي الداخلية والخارجية في إتمام انتخابات المغتربين بسلام مضمون، على ان الاختبار الأكبر للحكومة يكمن في الخامس عشر من ايار الجاري. وأفادت أنه إلى حين حلول هذا الموعد، فأن الترقب سيد الموقف للمزاج الشعبي اقتراعا أو مقاطعة أو لأي مفاجآت معينة.

وجاء في” نداء الوطن”: أطبق “الصمت” على شريط تصريحات المرشحين عشية انطلاق عملية اقتراع المغتربين في دول الانتشار، حيث ستجرى هذه العملية على مرحلتين وتنتهي فجر الاثنين المقبل لتشمل في محصلتها 58 دولة في المنطقة والعالم. ومع شروع أوائل الناخبين في الوقوف خلف “العازل” اليوم للإدلاء بأصواتهم بدءاً من الساعة السابعة صباحاً، تتجه الأنظار إلى رصد ومراقبة حسن إدارة العملية الانتخابية في المقار المعتمدة في دول الاغتراب، ربطاً بتوالي الشكاوى في الآونة الأخيرة من الإجراءات التي اتبعتها وزارة الخارجية في هذا الصدد، سواءً بالنسبة إلى “ضيق المساحات” المتاحة لإجراء الانتخابات في بعض الدول، أو “بُعد المسافات” في دول أخرى بين أماكن سكن العديد من الناخبين والمراكز المخصصة لاقتراعهم… على أن تبقى العين شاخصة أولاً وأخيراً باتجاه ضمان سلامة عملية نقل صناديق الاقتراع من الخارج إلى لبنان، والتي ستبدأ تباعاً بُعيد منتصف هذه الليلة مع تسلّم شركة “DHL” طلائع هذه الصناديق من مراكز الاقتراع تمهيداً لختمها وشحنها إلى بيروت فجر غد السبت

وكان رئيس الحكومة الذي تفقد أمس غرفة العمليات الخاصة بإدارة ومراقبة الانتخابات النيابية في الخارج التي أنشأتها وزارة الخارجية، عقد اجتماعاً مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا تمحور حول موضوع “الإجراءات المتخذة من الناحيتين الإدارية والأمنية” في إطار مواكبة العملية الانتخابية داخل لبنان وخارجه. في حين شدد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش عشية انطلاق هذه العملية على ضرورة إجراء انتخابات “حرة ونزيهة وشفافة وشاملة” في لبنان، كما حثّ في تقريره النصف السنوي الى مجلس الأمن على ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات “ما يمنح الأولوية لتنفيذ إصلاحات تعالج أزمات البلاد المتعددة”، من دون أن يغفل عن الإضاءة في تقريره على كون “احتفاظ حزب الله بقدرات عسكرية كبيرة ومتطورة خارجة عن سيطرة الحكومة اللبنانية لا يزال يشكل مصدر قلق بالغ”، مجدداً في هذا الصدد حثّ السلطات اللبنانية على “تكثيف مساعيها لاحتكار حيازة السلاح واحتكار استخدام القوة في جميع أنحاء أراضيها”.

ويؤكد وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب لـ»الجمهورية» انّ الوزارة باتت جاهزة ضمن الامكانيات المتوافرة لإجراء انتخابات غير المقيمين التي تنطلق اليوم في الدول العربية والإسلامية بمرحلتها الأولى، وتُستكمل بعد غد في البلدان الأخرى.

ويشدد بوحبيب على أن لا مبرر لمخاوف البعض من إمكان التلاعب بصناديق الاقتراع في الخارج، مؤكداً ان تلك الصناديق تحوي أجهزة تعقّب «GPS» لتتبع حركتها على مدار الساعة، وستُختم بالشمع الأحمر امام ممثلي اللوائح بعد انتهاء التصويت، ثم ستُنقل بكل عناية من مراكز الاقتراع الى المطار، «وبالتالي هي في أمان تام ولا داعي للقلق، علماً انه وبعد وصول الصناديق الى بيروت وتسليمها الى وزارة الداخلية والبلديات، بمواكبة أمنية، ينتهي دور وزارة الخارجية والمغتربين التي ليست لها أي علاقة بالفرز».

ويؤكد انه فعلَ أقصى المستطاع لتسهيل آلية الاقتراع في الخارج ومعالجة الصعوبات التي قد تعترض الناخبين، كاشفاً عن إرسال موظفين من «الخارجية» الى عدد من الدول للمساعدة في التنظيم والادارة، تفادياً لأي نقص او خلل، خصوصاً في الأماكن التي تضم كثافة ناخبين وقلة في الدبلوماسيين.

ويتابع مبتسماً: تَحسساً منّا بالظروف الصعبة التي تمر فيها الدولة، فقد سافر الموظفون الذين انتدَبناهم للمساعدة عبر الدرجة الاقتصادية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

Hi, advertisements help us generate enough revenue to stay independent press and deliver unfiltered news. So please consider disabling your Ad Blocker software to continue using our website without any issues. Thank you for your understanding.