أخبار العالم

جهود عزل ترامب فشلت.. فهل يُطيح مجلس النواب ببايدن؟

ذكرت “العربية”، أنّه مع الحديث عن إجراءات عزل الرئيس الأميركي جو بايدن بعد إثارة الجمهوريين في مجلس النواب لقضية “كذبه” على الشعب الأميركي بشأن أعمال ابنه المثيرة للجدل في الخارج، تعود إلى الأذهان محاولة عزل الرئيس السابق دونالد ترامب.

فقد صوّت الكونغرس لصالح عزل ترامب عام 2019 لابتزازه أوكرانيا في محاولة للحصول على معلومات تضرّ بفرص فوز منافسه حينذاك جو بايدن بالانتخابات حيث اعتمد مجلس النواب الأميركي على تهمتين أساسيتين.

وهما “إساءة استخدام السلطة” و”ازدراء الكونغرس” وذلك بعد مرحلة تحقيق استمرت من أيلول إلى تشرين الثاني 2019.

في المقابل أنهى مجلس الشيوخ المحاكمة في 5 شباط 2020، بتبرئة الرئيس السابق من التهمتين الموجهتين إليه، حيث صوت 52 عضواً لصالح تبرئته من تهمة إساءة استخدام السلطة فيما صوت 48 عضوا ضده.

أما تهمة عرقلة عمل الكونغرس فصوت 53 عضواً لصالح تبرئة ترامب مقابل 47 عضوا ضده.

كذلك وافق مجلس النواب الأميركي على دعوى عزل الرئيس الجمهوري للمرة الثانية في 13 كانون الثاني 2021، حيث تبنى مادة واحدة من إجراءات العزل، وهي التحريض على العصيان، ليصبح ترامب بذلك الرئيس الأميركي الوحيد الذي تعرّض لإجراءات إقالة من منصبه لمرتين، إلا أن تلك الجهود باءت بالفشل.

وبعد ترامب، جاء دور خلفه بايدن ليواجه أول محاولة من الكونغرس الأميركي لعزله، بتحريض من النواب الجمهوريين هذه المرة، وتحديداً الجناح اليميني المتطرف، والذين يعدّون من أنصار ترامب.

إذ يجلس بايدن اليوم في الموقع نفسه لأول مرة، بعدما أعلن رئيس مجلس النواب، الجمهوري كيفن مكارثي، أنه وجّه لجنة تابعة للمجلس بفتح تحقيق لمساءلة الرئيس بشأن الأعمال التجارية لعائلته، في إطلاق لإجراءات العزل، قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في خريف 2024، والتي ترشّح لها بايدن للفوز بولاية ثانية.

فيما يتهم الجمهوريون، الذين يسيطرون الآن على مجلس النواب بفارق ضئيل، بايدن بالتربح أثناء شغله منصب نائب الرئيس من عام 2009 إلى عام 2017 وذلك من خلال المشاريع التجارية الخارجية لابنه هانتر، لكنهم لم يقدموا أدلة تثبت ذلك.

ويرى الديمقراطيون أن محاولة عزل الرئيس الحالي محاولة لصرف انتباه الرأي العام عن المشكلات القانونية لترامب، الذي يواجه 4 لوائح اتهام جنائية تتزامن مع حملته للسباق الرئاسي المقبل.

يذكر أن الدستور الأميركي ينص على أنه يمكن للكونغرس عزل الرئيس بتهمة “الخيانة أو الفساد أو غيرها من الجرائم أو الجنح الكبرى”.

ويمنح الدستور الأميركي مجلس النواب السلطة الوحيدة لبدء إجراءات العزل، والذي يسير على الجمهوريون الآن بنسبة بسيطة، أولا بالتحقيق لجمع أدلة موجبة لعزل الرئيس، ثم بطرح مواد أو اتهامات لإقالته لاحقاً.

ولتبني مواد العزل، لا يحتاج مجلس النواب إلا إلى أغلبية بسيطة، وإذا تحققت يعقد مجلس الشيوخ محاكمة العزل. وإذا كان الرئيس هو موضوع العزل، يتولى رئيس المحكمة العليا الأميركية رئاسة الجلسة.

في حين إذا ثبتت إدانة الرئيس في محكمة مجلس الشيوخ، يتم عزله من منصبه. وقد لا يتمكن أبداً من شغل مناصب منتخبة مرة أخرى. لكن إذا لم تتم الإدانة يمكن للرئيس الاستمرار في شغل المنصب. (العربية)

لبنان ٢٤

زر الذهاب إلى الأعلى
error: